أحيت حكومة التغيير والبناء، اليوم بصنعاء، العيد الوطني الـ36 للجمهورية اليمنية "22 مايو" بفعالية خطابية، بحضور مسؤولي الدولة وجموع من المواطنين.
وفي الفعالية، اعتبر عضو المجلس السياسي الأعلى الدكتور عبد العزيز بن حبتور أن الـ22 من مايو 1990م هو من أعظم أيام الشعب اليمني؛ لأهميته في لملمة شمل الأسر اليمنية التي تجزأت بسبب قرار التشطير المشؤوم الذي زرعته بريطانيا أثناء احتلالها لجنوب الوطن، مشيراً إلى التضحيات التي ضحّى بها الشعب اليمني من مختلف محافظات الجمهورية وصولاً إلى يوم توحيد الوطن أرضاً وإنساناً.
وقال: "نعتز كثيراً حينما نحتفل في العاصمة صنعاء بيوم الوحدة اليمنية المباركة ونتذكر الشهداء والمناضلين الأبطال الذين ضحّوا من أجل توحيد الوطن، فنحن نعيش فرحة الوحدة لأنها هي التي ميزتنا عن بقية الأنظمة والشعوب التي تجزأت في الوقت الذي توحدنا فيه".
وأضاف: "36 عاماً مضت ونحن متوحدون برغم حروب الانفصال وظهور تيارات انساقت وراء مصالحها الشخصية الضيقة، تريد إعادة تجزئة وتمزيق الوطن، متناسين حجم المآسي التي حدثت عقب استقلال عدن وبقية المحافظات من المحتل البريطاني، وحجم التضحيات والدماء التي سُفكت بسبب الصراعات البينية للقيادات".
ونوّه الدكتور بن حبتور إلى أن الوحدة اليمنية متجذرة على مر التاريخ، موضحاً أن الشمال خلال فترة التشطير كان متنفساً لأبناء المحافظات الجنوبية الساعين للحرية ممن كانوا يهربون إلى صنعاء وبقية المحافظات سواء للاستقرار أو للحصول على جوازات السفر الصادرة من الجمهورية العربية اليمنية التي يستطيعون عبرها السفر إلى جميع دول العالم عدا الكيان الصهيوني، لافتاً إلى "أن أبناء المحافظات الجنوبية كانوا حينها متعبين بسبب أخطاء جسيمة، كان منها تحريم الملكية الخاصة التي أحلها الله، وعدم صون النفس البشرية بقيام تلك القيادات بقتل المواطنين والعلماء، بل وذبحهم؛ لمجرد تثبيت النظام ومبدأ الصراع الطبقي".
ووجه "الشكر لإخوتنا وأهلنا في صنعاء والمحافظات الشمالية الذين استقبلوا معظم الأسر التي حُوربت وطردت من جنوب الوطن وقيامهم بالحفاظ على كرامة تلك الأسر الكريمة سواء من السلاطين أو المشايخ والعقلاء وكبار القوم والعلماء من الذين حُوربوا وطردوا وهربوا إلى هذه المحافظات".
وتابع قائلاً: إن أبناء اليمن سواء كانوا في شمال الوطن أو جنوبه لا يشعرون أنهم مجزأون، مشيراً إلى أن الانتصارات العظيمة التي تحققت منذ أحد عشر عاماً بقيادة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، الذي استطاع أن يقود الأمة اليمنية ويكون جزءاً من محور شريف عظيم هو محور المقاومة، ضاعفت كثيراً من اعتزاز اليمنيين بوطنهم وبهذه الجزئية المهمة التي يفتخرون بها أمام الأمم والشعوب.
ولفت إلى أن "جيراننا عبثوا بوحدة الوطن وبالإنسان وحاضره ويريدون أن يعبثوا أيضاً بمستقبله، لذلك ينبغي علينا كيمنيين أن نعزّز من تلاحمنا وتآزرنا في مواجهة أعدائنا"، مؤكداً أن "الصورة واضحة لدى كل يمني يُدرك تماماً دور الأنظمة الرجعية من دول الخليج وسعيها للنيل منه ومن وحدته وكذا قيامها بإسناد الكيان الصهيوني ومآزرته في الوقت الذي كان يقتل فيه أبناء غزة على مدى عامين كاملين".
وجدد التأكيد على أهمية إسناد القضايا المصيرية الكبرى للأمة والتي من أعظمها قضية فلسطين التي تعد ضحية الأنظمة العربية الرجعية والمشروع العالمي الصهيوني الذي تجلى في اتفاقية "سايكس بيكو" ووعد "بلفور" المشؤوم.
وتوجه الدكتور بن حبتور بالتحية لشعبنا اليمني الحر الذي ظل على مدى عامين يتضامن بمختلف الصور مع الأشقاء في قطاع غزة سواء عبر خروجه الأسبوعي في ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء أو في الميادين والساحات في المحافظات والمديريات الحرة أو عبر الإسناد العسكري المباشر، معبراً عن الشكر لمن شارك في الإعداد والتنظيم للحفل وكل الحاضرين.
من جهته، ألقى القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح كلمة، أكد فيها أن ذكرى الوحدة اليمنية المباركة ذكرى عزيزة على قلب كل يمني وعربي ومسلم، معتبراً الوحدة حدثاً استثنائياً بارزاً واختراقاً مهماً لاستراتيجية العدو التي تقوم على تمزيق كافة شعوب المنطقة وفق اتفاقية "سايكس بيكو"، لينتقلوا لاحقاً إلى تقسيم ا
لمقسم وتجزئة المجزأ.


.jpg)







