اليمن يدخل المعركة: إعادة تشكيل ميزان الصراع في المنطقة

اليمن يدخل المعركة: إعادة تشكيل ميزان الصراع في المنطقة

في الساعة الرابعة والعشرين من يوم الجمعة 27 مارس، اتخذت القوات المسلحة اليمنية قرارها الحاسم بالاشتباك المباشر مع قوى العدوان، معلنة بذلك انضمامها الفاعل إلى معركة الأمة التي تخوضها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحور المقاومة ضد العدوان الأمريكي الإسرائيلي. هذا القرار -الذي جاء مترافقاً مع تنفيذ عمليتين عسكريتين متتاليتين خلال أربع وعشرين ساعة فقط- لم يكن مفاجئاً للمؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية بقدر ما مثل تحولاً استراتيجياً في هندسة الصراع، أعاد خلط الأوراق على جميع المستويات: العسكرية، والاقتصادية، والسياسية، والإقليمية.

 

فيما يتعلق بأهمية الحدث من منظور المقاومة ومن حيث المضمون والتوقيت، فإن إعلان القوات المسلحة اليمنية يعَدُّ وثيقة استراتيجية حددت بدقة متناهية شروط الاشتباك والانتقال من حالة الاستعداد إلى حالة الفعل العسكري، هذه الشروط الثلاثة التي حددها البيان (انضمام أي تحالفات جديدة ضد إيران، استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عدائية، استمرار التصعيد) تمثل -في جوهرها- مناطق حمراء رسمتها صنعاء لتقول للعدو إن أي تجاوز لها يعني فتح جبهة رابعة في الصراع، جبهة تمتلك أدوات ضغط لا تقل خطورة عن جبهة هرمز أو لبنان.

اللافت في التوقيت أن القوات المسلحة اليمنية لم تنتظر حتى اكتمال الشروط الثلاثة، بل تحركت فور استمرار التصعيد ضد إيران ومحور المقاومة، وهو ما يعكس أن القيادة اليمنية كانت قد اتخذت قرارها الاستراتيجي بالدخول مسبقاً، وأن البيان السابق كان مجرد إطار قانوني وأخلاقي للتدخل، هذا ما أكده البيان الثاني الذي جاء تحت عنوان "تنفيذاً لما ورد في بيان القوات المسلحة اليمنية السابق"، ما يشير إلى أن القوات المسلحة قد أعدت العدة لتنفيذ عملياتها منذ لحظة إصدار البيان الأول، وهو ما يعكس درجة عالية من التنسيق والتخطيط المسبق.

ومن حيث الدلالات العسكرية للمقاومة، فإن دخول اليمن إلى المعركة يمثل:

أولاً: تحقيق مبدأ توحيد الساحات بأعلى مستوياته: فبعد أن كانت جبهات المقاومة تتوزع بين إيران، ولبنان، والعراق، وفلسطين، أصبح اليمن اليوم جزءاً فاعلاً من المنظومة القتالية الموحدة، وهو ما يترجم على الأرض تزامناً عملياتياً واضحاً، فقد جاء في البيان الثاني أن العملية نفذت "تزامناً مع العمليات البطولية التي ينفذها الإخوة المجاهدون في إيران وحزب الله في لبنان"، وهو تزامن لم يكن ليحدث دون غرفة عمليات مشتركة أو تنسيق استخباراتي وعسكري متقدم، وهذا التنسيق يضع قيادة العدو أمام معادلة استنزاف متعددة الجبهات، حيث يصبح من المستحيل تحقيق أي تفوق في أي جبهة.

ثانياً: امتلاك أدوات قتالية متطورة ومتنوعة: فالقوات المسلحة اليمنية لم تكتفِ بتنفيذ عملية واحدة، بل نفذت خلال أقل من أربع وعشرين ساعة عمليتين متتاليتين، الأولى بدفعة من الصواريخ الباليستية والثانية بدفعة من الصواريخ المجنحة والطائرات المسيرة. هذا التنوع في الوسائل الهجومية يعكس قدرات تقنية وعسكرية متطورة، ويضع منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية أمام اختبار حقيقي في التصدي لأنماط متعددة من التهديدات، كما أن استهداف أهداف عسكرية حساسة وحيوية جنوب فلسطين المحتلة يشير إلى أن اليمن يمتلك معلومات استخباراتية دقيقة عن مواقع العدو، وهو ما يجعل التهديد اليمني مؤثرا من حيث الكم والنوع.

ثالثاً: تحويل البحر الأحمر إلى جبهة ضغط استراتيجية: 

ربما كانت الرسالة الأهم التي حملها البيان الأول هي تحذير العدو من استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عدائية، وهو تحذير يعني -عملياً- أن القوات المسلحة اليمنية تعتبر البحر الأحمر مسرحاً للعمليات العسكرية الخاصة بها، وأنها لن تسمح لأي قوة باستخدامه ضد إيران أو أي بلد مسلم. هذه الرسالة تحمل أبعاداً استراتيجية مهمة، لأن البحر الأحمر هو شريان حيوي للتجارة العالمية وللوجود العسكري الأمريكي والإسرائيلي على حد سواء، وتحويله إلى ساحة مواجهة يعني إعادة تشكيل معادلات الردع والهيمنة في المنطقة برمتها.

 

 قراءة في ردود الأفاعل

ردود الأفعال الإسرائيلية والدولية على دخول اليمن المعركة لم تكن مجرد تعليقات إعلامية عابرة، بل كشفت عن قياس دقيق لحجم التهديد الجديد وتداعياته على المستويات كافة. يمكن تحليل هذه التداعيات وفق المستويات التالية:

 المستوى الاستخباراتي والمعلوماتي: إقرار بالعجز ومحاولات للتعويض.

لعل أكثر ما أظهرته ردود الأفعال الإسرائيلية في الساعات الأولى هو أن المؤسسة الاستخباراتية الإسرائيلية كانت تراقب تحركات القوات المسلحة اليمنية، وتواجه صعوبة في تحديد خططهم العملياتية بدقة، فقد أقرت القناة السابعة العبرية بأن "مجتمع الاستخبارات في "إسرائيل" -بما في ذلك مصادر استخباراتية في الولايات المتحدة- يراقب عن كثب تحركات الجيش اليمني خلال الأسابيع الأخيرة، ويواجه صعوبة في تحديد خططهم العملياتية الفورية بدقة". هذا الاعتراف يعكس فجوة استخباراتية خطيرة، خاصة أن مديرية الاستخبارات العسكرية "أمان" كانت قد أجرت "تغييرات وأعادت تنظيم صفوفها في مواجهة اليمنيين بهدف تحسين دقة تحديد الأهداف والقدرة على مراقبة المنطقة".

الأكثر خطورة من الناحية الاستخباراتية هو ما كشفته تقارير استخباراتية يمنية عن مساعٍ إسرائيلية محمومة لبناء نفوذ معلوماتي وتقني على الساحل الغربي لليمن، من خلال إنشاء "منصة رادارية متقدمة" تُدار عبر مليشيات محلية تابعة لمرتزقة العدوان بقيادة الخائن طارق صالح، وهذه المساعي، التي وصفتها المصادر بأنها "تحركات محمومة" لـ"الموساد" و"شعبة الاستخبارات" الإسرائيلية، تعكس إدراكاً إسرائيلياً بأن العجز عن رصد التهديد اليمني يمثل ثغرة قاتلة في المنظومة الدفاعية الإسرائيلية، كما أن اعتراف العدو الإسرائيلي بأن التقنيات التي تستخدمها القوات المسلحة اليمنية تتطلب مراقبة ميدانية دقيقة من نقاط قريبة، وهو ما لا يتوفر حالياً في القواعد الإسرائيلية في الصومال أو القواعد التابعة للإمارات والولايات المتحدة في القرن الأفريقي"، وهو اعتراف ضمني بأن القدرات التقنية التقليدية (الأقمار الاصطناعية والرادارات البعيدة) لم تعد كافية لمواجهة هذا النوع من التهديدات.

المستوى العسكري العملياتي: معضلة الرد واستنزاف المنظومات الدفاعية

أظهرت ردود الأفعال العسكرية الإسرائيلية حالة من التضارب في تقييم حجم التهديد وطبيعة الرد، فبينما أكد "جيش" العدو الإسرائيلي أن "هذه الخطوة لم تفاجئ المؤسسة الأمنية"، فإن مصادر أخرى أقرت بأن "الجيش الإسرائيلي يتصرف حالياً باعتدال أكبر، على الأقل في ما يتعلق بطبيعة الرد واحتمالية فتح جبهة حرب ثالثة" (صحيفة معاريف). هذا التباين يعكس معضلة حقيقية تواجه القيادة العسكرية الإسرائيلية: "الرد على التهديد اليمني يعني فتح جبهة ثالثة (بعد غزة ولبنان وإيران) في وقت لا تزال فيه قوات العدو منشغلة في جبهات أخرى، وعدم الرد يعني فقدان الردع وتشجيع اليمنيين على مزيد من التصعيد".

الاعتراف الإسرائيلي بأن "إسرائيل تمتلك معلومات استخباراتية محدودة نسبياً عن الجيش اليمني مقارنة بخصوم آخرين" (الإذاعة الهولندية NOS)، وأن "الطبيعة الجغرافية الوعرة لليمن تعقّد أي عمليات عسكرية ضدهم"، يضيف طبقة أخرى من التعقيد لأي خيار عسكري إسرائيلي محتمل، فاليمن ليس غزة أو جنوب لبنان، إنه بلد شاسع وعر التضاريس، يتمتع بامتداد استراتيجي على البحر الأحمر، ويمتلك قدرات متطورة في الصواريخ والطيران المسير أثبتت فعاليتها خلال السنوات الماضية.

الأهم من ذلك هو ما أشارت إليه قناة 13 العبرية من أن "جيش" العدو الإسرائيلي ادَّعى "تدمير 90% من الأهداف العاجلة" في إيران، وأن نحو 70% من قدرات الصناعة العسكرية الإيرانية قد تم تحييدها. هذا الادعاء -الذي يهدف إلى طمأنة الجمهور الإسرائيلي بأن الحرب تحقق أهدافها- يحمل في طياته اعترافاً ضمنياً بأن الجهد العسكري الإسرائيلي الأمريكي كان مركزاً على الجبهة الإيرانية، وأن ظهور جبهة يمنية جديدة في هذه المرحلة يعيد حسابات الأولويات، ويشتت الجهد العسكري.

 

 المستوى الاستراتيجي والاقتصادي: تهديد وجودي للملاحة الصهيونية

ربما كان الخطر الأكبر الذي ركزت عليه ردود الأفعال الإسرائيلية والدولية هو قدرة القوات المسلحة اليمنية على تعطيل حركة الملاحة المرتبطة بالكيان في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، فقد وصف موقع "كالكاليست" الإسرائيلي هذا التهديد بأنه "إحدى أكثر نقاط الضعف حساسية في الاقتصاد العالمي" حسب الصحيفة، وأشار إلى أن شركات الشحن العملاقة (CMA CGM الفرنسية وميرسك الدنماركية) كانت قد بدأت بالفعل بتعليق العبور عبر قناة السويس وتحويل السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح قبل أي هجوم يمني فعلي، ما يعكس مدى خطورة هذا التهديد على الاقتصاد العالمي.

 

يرى محللون أن أي تحرك لإغلاق مضيق باب المندب من شأنه تعطيل الوصول إلى البحر الأحمر ومن ثم قناة السويس، ما يعني ظهور نقطتي اختناق رئيستين في آن واحد: مضيق هرمز وقناة السويس. هذا السيناريو قد يؤدي إلى "اضطراب كبير في حركة الشحن العالمية"، يمثل كابوساً استراتيجياً للاقتصاد الغربي ولاقتصاد العدو الإسرائيلي بشكل خاص.

صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية ذهبت إلى أبعد من ذلك، محذرة من أن "إيران تسيطر على مضيق هرمز، ما يبقي ممراً تجارياً عالمياً رئيسياً آخر مغلقاً فعلياً"، ومع دخول اليمنيين الحرب، فإن "إغلاق مضيق باب المندب سيزيد من اضطراب قطاع النقل البحري والاقتصاد العالمي". هذا التحليل يعكس أن العدو يدرك تماماً أن ورقة البحر الأحمر في يد اليمنيين هي ورقة ضغط استراتيجية قد تكون أكثر تأثيراً من الصواريخ الباليستية نفسها.

الأبعاد الاقتصادية لهذا التهديد لم تغب عن التحليل الإسرائيلي، حيث أشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن الهدف من دخول اليمن الآن ربما يكون "منع مرور حاملتي طائرات أمريكيتين في البحر الأحمر ومضيق باب المندب"، في حال قررت الولايات المتحدة شن عملية واسعة النطاق على إيران. هذا التحليل، الذي يربط بين التهديد اليمني والتحركات البحرية الأمريكية، يعكس أن العدو الإسرائيلي والولايات المتحدة تنظران إلى قدرات اليمنيين البحرية باعتبارها تهديداً مباشراً لقدرتهما على المناورة الاستراتيجية في المسرح البحري.

المستوى السياسي والإقليمي: إحراج السعودية وخلط الأوراق

أظهرت ردود الأفعال الإقليمية -خاصة السعودية- حالة من الإحراج والقلق إزاء دخول اليمنيين الحرب. صحيفة "الغارديان" البريطانية نقلت عن مصدر استخباراتي سعودي أن المملكة "تحث الولايات المتحدة على تصعيد الهجمات على إيران"، وأن ولي العهد محمد بن سلمان يعتبر الحملة الأمريكية الإسرائيلية "فرصة تاريخية لإعادة تشكيل الشرق الأوسط" حسب الغارديان. لكن -في الوقت نفسه- تواجه الرياض معضلة حقيقية، فهي تأمل أن تنهي واشنطن و"تل أبيب" المهمة ضد طهران، لكنها تخشى في الوقت ذاته من "تحول حدودها الجنوبية إلى ساحة صراع مفتوحة" (موقع Responsible Statecraft).

من ناحية أخرى، فإن دخول اليمنيين الحرب يمثل ورقة ضغط قوية في المفاوضات التي يجريها اليمن مع السعودية، فقد أشارت صحيفة "إسرائيل هيوم" إلى أن "فشل المفاوضات قد يُنذر ببدء انخراط السعودية في الحملة"، لكنها أضافت أن "تدخل اليمنيين يهدف إلى ردع ولي العهد عن القيام بمثل هذا العمل". هذا التفسير يضعنا أمام احتمالية أن يكون توقيت الدخول اليمني مرتبطاً بتطورات المفاوضات مع الرياض، ما يعكس بعداً سياسياً إضافياً للقرار العسكري.

 

 قراءة في التقديرات المستقبلية – إلى أين تتجه الأمور؟

استناداً إلى مجمل البيانات وردود الأفعال، يمكن استخلاص مجموعة من التقديرات المستقبلية حول مسار الصراع في ضوء دخول اليمن المعركة:

 

أولاً: استمرار التصعيد اليمني التدريجي: كل المؤشرات تشير إلى أن العمليتين اللتين نفذتهما القوات المسلحة اليمنية في 28 مارس هما مجرد بداية لمرحلة تصعيدية أوسع. البيان الثاني أكد أن "عملياتنا بعون الله تعالى سوف تستمر حتى تتحقق الأهداف المعلنة"، وهو ما يعكس نية واضحة لمواصلة العمليات العسكرية. السؤال المطروح ليس ما إذا كانت العمليات ستستمر، بل ما هو حجمها وتواترها ونوعية الأهداف التي ستطالها.

ثانياً: معضلة الرد الإسرائيلي: التقديرات الإسرائيلية -كما وردت في وسائل الإعلام العبرية- تشير إلى أن القيادة الإسرائيلية "تدرس حالياً حجم التدخل اليمني" (القناة السابعة)، هذا التقدير سيحدد طبيعة قرار العدو الإسرائيلي تجاه العمليات العسكرية اليمنية.

ثالثاً: تطور التهديد البحري: أكبر مخاوف العدو -كما ظهر في التحليلات الإسرائيلية والدولية- هو تحول البحر الأحمر إلى ساحة مواجهة مفتوحة، فالقوات المسلحة اليمنية لم تعلن بعدُ العزمَ على استهداف السفن أو قطع الملاحة الإسرائيلية والأمريكية في باب المندب، لكن البيان الأول للقوات المسلحة اليمنية وضع شرطاً واضحاً: "استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عدائية من قبل أمريكا وإسرائيل ضد إيران وضد أي بلد مسلم، فلن نسمح بذلك". هذا الشرط يعني أن أي عملية عسكرية أمريكية أو إسرائيلية في البحر الأحمر ستقابل برد يمني فوري، ما قد يؤدي إلى إغلاق فعلي للممر الملاحي.

 

ختاما

لقد نجحت القوات المسلحة اليمنية -من خلال قرارها الاستراتيجي بالدخول إلى معركة "الفتح الموعود والجهاد المقدس"- في إعادة تشكيل معادلات الصراع في المنطقة على جميع المستويات. فمن حيث الأهمية بالنسبة للمقاومة جاء هذا الدخول ليحقق أعلى مستويات توحيد الساحات، وليضيف إلى المنظومة القتالية قدرات عسكرية متطورة ومتنوعة، وليحوّل البحر الأحمر إلى ورقة ضغط استراتيجية بامتياز.

أما من حيث التداعيات على العدو، فقد كشفت ردود الأفعال الإسرائيلية والدولية عن إدراك عميق لحجم التهديد الجديد: عجز استخباراتي عن رصد التهديد اليمني وفهمه، ومعضلة عسكرية بين الرد وعدم الرد في ظل جبهات مفتوحة متعددة، وخطر اقتصادي وجودي يهدد الممرات الملاحية الحيوية.

الرسالة الأهم التي حملها هذا التطور هي أن معادلة الصراع في المنطقة لم تعد تقبل الفصل بين الجبهات، وأن أي عدوان على أي بلد مسلم سيقابل برد من كل جبهات المقاومة، وأن اليمن -الذي ظل لعقود هامشياً في حسابات الصراع الإقليمي- أصبح اليوم لاعباً رئيسياً يملك أدوات التأثير في قلب معادلة الصراع مع العدو الصهيوني والأمريكي.

يبقى السؤال المفتوح حول المدى الذي ستصل إليه هذه المواجهة، والإجابة عنه تتوقف على مدى تطورات المعركة، ومدى السعي الأمريكي الإسرائيلي نحو التصعيد.

والنصر لليمن ولكل أحرار الأمة.