رعد: المفاوضات المباشرة مع العدو مرفوضة ومخالفة دستورية موصوفة

رعد: المفاوضات المباشرة مع العدو مرفوضة ومخالفة دستورية موصوفة

جدّد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني محمد رعد، اليوم الجمعة، موقف الكتلة الرافض للمفاوضات المباشرة بين لبنان والعدو الإسرائيلي، مندّداً بأيّ هدنة تمنح العدو فرصة الاعتداء على الأراضي اللبنانية.

وقال النائب رعد، في بيان: "كلُّ هدنةٍ مفترضة، تمنح العدو المحتلّ في لبنان، استثناءً خاصاً لإطلاقه النار أو القيام بأيّ تحرّك أو إجراء ميداني في مناطق المواجهة وضمن الأراضي اللبنانية سواء كان ذلك لتثبيت موقع أو زرع لغم أو تنفيذ اغتيالٍ أو تفجير منزلٍ أو منشأة أو تجريف أرضٍ أو ما شابه ذلك، فهي ليست هدنة على الإطلاق".

ونبّه رعد إلى أنّ هكذا هدنة "إنما هي خداع ماكر واستغباء للآخرين ينطوي على تغطية العدوانية الإسرائيلية وغضّ الطرف عن مواصلة العدو خروقاته وانتهاكاته".

أمّا فيما يخصّ التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي، فرأى رعد أنّ "على السلطة أن تخجل من شعبها وتنسحب مما سمّي مفاوضات مباشرة مع العدو الصهيوني"، معرباً عن خشيته من "الإصرار على هذه الخطيئة وأن تقع البلاد في أسوأ مما أوقِعت به في 17 آيار المشؤوم مطلع الثمانينيات".

ولفت رعد إلى أنّ "أيّ تواصل رسمي أو لقاء يجمع بين طرف لبناني وإسرائيلي في حال الحرب القائمة بين لبنان وكيان العدو الصهيوني لن يحظى بتوافق وطني لبناني على الإطلاق وسيشكّل مخالفة دستورية موصوفة لن تغفرها ذريعةٌ ولا مصلحةٌ مُدَّعاة".

بدوره، أكّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة علي فياض أن "لا معنى لوقف إطلاق النار في ظلّ إمعان إسرائيل بالأعمال العدائية اغتيالاً وقصفاً وإطلاقاً للنيران، وفي ظلّ إمعانها كذلك بالإبادة التدميرية للبلدات الحدودية وإصرارها على حرية الحركة".

وحذّر فياض من أنّ "إسرائيل" والولايات المتحدة تحاولان تعويم معادلة ما قبل الثاني من مارس بصيغة أسوأ وتسويقها لتبرير المفاوضات المباشرة، مؤكّداً رفض المقاومة ومواجهتها للمسار الأميركي الساعي لإلزام لبنان بوقف إطلاق النار من دون أيّ التزامات إسرائيلية.

كما شدّد على أنّ "كلّ اعتداء إسرائيلي ضدّ أيّ هدف لبناني يعطي الحقّ للمقاومة بالردّ المتناسب وفقاً للسياق الميداني".

وتأتي هذه التصريحات غداة الجولة الثانية من عملية التفاوض المباشر التي تخوضها الحكومة اللبنانية مع كيان العدو الإسرائيلي بمشاركة أميركية، والتي حضرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنفسه، وأعلن بعيدها تمديد وقف إطلاق النار المؤقت بين لبنان والعدو مدة 3 أسابيع إضافية.

ورغم إعلان ترامب صراحة، في وقت سابق من هذا الشهر، بأنه لن يسمح لـ"إسرائيل" بقصف لبنان مجدّداً، إلا أنّ العدو عمد إلى خرق الهدنة المؤقتة عبر تنفيذه اعتداءات عديدة، واستمراره في إبادة العمران في القرى اللبنانية الحدودية، ما دفع المقاومة الإسلامية إلى الردّ على العدوان.