أكد الباحث السياسي والإعلامي اللبناني، مدير موقع "الخنادق نيوز" الدكتور محمد شمص، أن الرد الميداني الأخير لحزب الله على الخروقات الصهيونية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار يمثل نقطة تحول استراتيجية.
وفي حوار خاص لموقع أنصار الله قال شمص أن المقاومة اللبنانية أعادت خلط الأوراق وأظهرت أن المعادلة في لبنان لم تعد رهناً بالمفاوضات الدبلوماسية أو القرارات الحكومية، وإنما بيد قوة الميدان، لافتا إلى أن المجاهدين المدعومين بقاعدة شعبية واسعة، تمكنوا من فرض قواعد اشتباك جديدة تُثبت حق المقاومة في الدفاع عن النفس، وتعيد صياغة التوازن العسكري والسياسي على الأرض.
وتطرق إلى عدد من التفاصيل نسردها في سياق الحوار التالي:
س1: بعد سلسلة خروقات العدو الإسرائيلي المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، جاء رد حزب الله الميداني الأخير ليعيد خلط الأوراق؛ كيف تقرأ الرسالة العسكرية التي أرادت المقاومة إيصالها للداخل والخارج، وهل نحن أمام مرحلة "تثبيت قواعد اشتباك جديدة" تفرضها قوة الميدان لا طاولات المفاوضات؟
في الواقع ما قام به حزب الله هو الرد على عدوان صهيوني مستمر منذ خمسة عشر شهراً وكان حزب الله يمارس الصبر الاستراتيجي ويقول إن للصبر حدود.
أعطى الفرصة للدبلوماسية والحكومة واللبناني والمجتمع الدولي - بين قوسين- كل المفاوضات والمرونة والحوار. لكن دون جدوى؛ تمادى العدو الإسرائيلي أخذ كل ما يريده، كان يغتال المواطنين وهناك قرابة 500شهيد، وتدمير متواصل وقصف يومي للبقاع والجنوب دون أي جدوى.
وفشل واضح في الحكومة وعجز واضح للدولة اللبنانية، فعادت المقاومة إلى ما بعد صوم استمر خمسة عشر شهراً عادت إلى سيرتها الأولى مقاومة مشروعة ضد الاحتلال الإسرائيلي، وهذه المشروعية تأخذها من حقها الطبيعي في الدفاع عن النفس من مواثيق الأمم المتحدة المنصوص عليها في المادة51 من ميثاق الأمم المتحدة الذي يعطي الحق للبنانيين في الدفاع عن أنفسهم.
بالإضافة إلى قانون لبناني أو ميثاق الطائف وأضف إلى ذلك أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع عام 2024م يعطي الحق للطرفين بالدفاع عن أنفسهما.
فاليوم المقاومة لها الحق في الدفاع عن نفسها، ولا تنتظر لا مشروعية من حكومة ولا غير حكومة. بالتالي أرادت المقاومة أن تخرج لبنان من هذا المأزق، وأن تثبت معادلة جديدة؛ أن المقاومة حية ثابتة، وأي عدوان إسرائيلي سيقابل برد، وهذا هو مفهوم المقاومة.
اليوم المقاومة مستمرة بزخم قوي: سلاحها، وقدراتها تم ترميمها بالعزيمة والإرادة وبمستوى عالٍ جداً، نتحدث عن أكثر من مائة ألف مقاتل مدربين ومحفزين ينتظرون بفارغ الصبر؛ لعمل ملحمة جديدة مع قوات الاحتلال. وبالفعل لاحظنا في الأيام الأولى وإلى اليوم هناك 27 دبابة صهيونية تم تدميرها حتى الساعة. هناك صاروخ بعمق مئة وأربعين إلى مئتي كيلومتر يصل حتى عسقلان يستخدمها حزب الله، إضافة لمئات الطائرات المسيرة وقتال واشتباك وملحمة في الطيبة والخيام وبنت جبيل وغيرهما.










