وصل جثمان قائد الثورة الإسلامية في إيران، الشهيد السيد علي خامنئي، إلى مصلى الإمام الخميني الكبير في العاصمة طهران، وذلك تمهيداً لانطلاق مراسم التشييع الرسمية والشعبية المقررة يوم غد السبت، والتي ستستمر على مدار 6 أيام متواصلة.
وأفادت وكالة "إرنا" الرسمية بأن النعش المغطى بالعلم الإيراني وُضع في المصلى الكبير، الذي يُعد أبرز المواقع المخصصة للمراسم الرسمية في البلاد، حيث تدفقت حشود ضخمة ترتدي السواد لتأدية تحية الوداع والوفاء للجثمان، والمشاركة في تقديم التعازي برحيل القائد الأممي.
وفي السياق ذاته، أشار التلفزيون الإيراني إلى توافد ناشطين ثقافيين من إسبانيا والإكوادور وبوليفيا أتوا لتأدية تحية الوداع والاحترام لروح الراحل الكبير.
ومن المرتقب أن يشارك ملايين الأشخاص في مراسم التشييع الرسمية يوم السبت، بالتزامن مع دعوة وجّهها رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، حضّ فيها "جميع أبناء الشعب الإيراني على كتابة صفحة مجيدة في تاريخ إيران الإسلامية من خلال الحضور الميداني المكثف"، مؤكداً أن "نداء الأمة للثأر يجب أن يتردد صداه في آذان العالم أجمع"، واصفاً الجنازة بأنها "إحدى أكثر اللحظات أهمية" في تاريخ البلاد.
وتتوالى الوفود الرئاسية والبرلمانية الدولية وقادة جبهة المقاومة إلى العاصمة الإيرانية طهران، للمشاركة في مراسم وداع وتشييع قائد الثورة الإسلامية الشهيد السيد علي خامنئي، وسط توقعات بمشاركة ممثلين عن نحو 100 دولة.
وأعلنت باكستان -التي تلعب دور الوسيط الرئيسي في المحادثات الإيرانية الأميركية - مشاركة رئيس وزرائها شهباز شريف، كما أكدت كل من الصين وأفغانستان وجيران إيران في منطقة القوقاز إرسال وفود رسمية تمثلها، في وقت يتوافد فيه أشخاص من العراق وأفغانستان وباكستان المجاورة للمشاركة في المراسم.
وفي إطار الوفود الرسمية الواصلة، توجّه الرئيس العراقي نزار آميدي، ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي إلى العاصمة الإيرانية طهران للمشاركة في المراسم، كما وصل الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمان إلى طهران لتأدية واجب الاحترام لجثمان القائد الشهيد. وفي السياق ذاته، وصل رئيس البرلمان الأوزبكي نور الدين إسماعيلوف على رأس وفد برلماني مرافق له إلى العاصمة الإيرانية لحضور المراسم الرسمية.
كما شارك جمعٌ من شخصيات وقادة جبهة المقاومة، حيث تقدم الحاضرين وفد من حركة المقاومة الإسلامية "كتائب حزب الله" العراقية، ووفد من "حركة النجباء" العراقية، إلى جانب وفد من "حركة أمل" اللبنانية الذي أدى واجب العزاء والتحية لقائد الثورة الشهيد.
وفيما يتعلق بتفاصيل المراسم التي ستشمل مناطق مختلفة في إيران ومحطات في العراق المجاور، تشير تقديرات المسؤولين إلى أنها ستستقطب ما بين 15 و20 مليون مشيّع، مما يجعلها أكبر جنازة رسمية في تاريخ البلاد.
وبناءً على ذلك، أعلنت السلطات عطلة رسمية وإغلاقاً كاملاً للمكاتب العامة والخاصة في طهران من السبت حتى الاثنين، كما ستشهد مدينتا قم ومشهد المقدستان عطلات مماثلة خلال استضافتهما للمراسم لاحقاً، فيما ستجعل قيود المرور جزءاً كبيراً من وسط المدينة غير متاح للسيارات الخاصة، تزامناً مع إغلاق جزئي للمجال الجوي يبدأ الجمعة ليتحول إلى إغلاق كامل يوم الاثنين.
وبحسب الخريطة الزمنية الرسمية، فإنه بعد انتهاء مراسم الوداع في العاصمة طهران، سينقل جثمان السيد خامنئي إلى مدينتي النجف الأشرف وكربلاء المقدسة في العراق، قبل أن يعاد إلى مسقط رأسه ليُوارى الثرى في التاسع من يوليو الجاري في مرقد الإمام الرضا بمدينة مشهد المقدسة شمالي شرقي إيران.
يذكر أنّ قائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي استشهد في مقر عمله في "بيت القيادة" أثناء أدائه مهامه، وذلك في إثر عدوان أميركي- إسرائيلي وقع في الساعات الأولى من صباح يوم السبت، الواقع في 28 فبراير الماضي.




