من الـ"إف-35، و16، و15" إلى باقي حصاد الجمعة.. إيران تُسقط "شبح أمريكا" وفخر مقاتلاتها ومزاعم رئيسها وخياراته

من الـ

نوح جلّاس: تتجه الجمهورية الإسلامية في إيران إلى فرض معادلة ردع جديدة على المستوى الدفاعي الجوي، وذلك بعد تمكنها من إسقاط عدد من الطائرات الحربية الأمريكية الأكثر تطوراً ومعها طرازات أخرى متنوعة، بالتوازي مع تصاعد عمليات الاستهداف للعدوين الأمريكي والصهيوني، ما يؤكد أن طهران باتت تمتلك زمام القوة والمباغتة على المستويين الدفاعي والهجومي الرادع.

 

 

الساعات الأخيرة كشفت عن انهيار تقني غير مسبوق للترسانة الأمريكية والصهيونية في مواجهة الدفاعات الجوية الإيرانية، حتى فخر الصناعات الأمريكية الشبحية بات حطاماً على أرض إيران، لا شبحاً يعربد في سمائها، لتؤول المؤشرات إلى تمكّن الجمهورية الإسلامية من ترميم وتطوير قدراتها الدفاعية في وقتٍ قياسي، وهو الأمر الذي يزيد المأزق الصهيوأمريكي ويظهر زيف مزاعم ترامب - بشأن تدمير القوة الإيرانية - وهي حُطام على غرار ما جرى لأحدث المقاتلات الأمريكية اليوم الجمعة.

 

بدأت فصول هذه الملحمة الدفاعية بحدث هزّ أركان القيادة العسكرية الأمريكية، تمثل في إعلان مقر "خاتم الأنبياء" وحرس الثورة الإسلامية، اليوم، عن نجاح القوة الجو-فضائية في إسقاط المقاتلة الشبحية "إف-35" فوق محافظة مركزي وسط البلاد.

 

ويمثل تكرار إسقاط وإصابة هذا النوع من الطائرات سقوطاً مدوياً للهيبة الأمريكية التي ظلت واشنطن تباهي بها سنوات طويلة، إلى حد أن الولايات المتحدة تحفظت عن عقد صفقات بهذا الشأن مع أدواتها، قبل أن تلوح للسماح بامتلاكها لدى أذرعها شريطة تنفيذ المهام الموكلة إليهم، ولكن كل ذلك قد يبدو آيلاً للسقوط بعد تكرار سقوط "الشبح" المتجه للبواري.

 

القيادة العسكرية في إيران أكدت أن الإصابة هذه المرة كانت إصابة مباشرة وقوية جعلت من نجاة قائدها أمراً ضئيلاً، فيما كشفت وكالة "فارس" عن أن حطام الطائرة الذي يحمل رمزاً يؤكد تبعيتها لسرب "ليكنهيث" المتمركز في بريطانيا، وهي المقاتلة الثانية التي تسقط خلال 12 ساعة فقط، مما دفع مجلة "نيويورك تايمز" للتأكيد على انطلاق عمليات بحث وإنقاذ أمريكية محمومة في سباق مع الزمن للوصول إلى الحطام والناجين قبل القوات الإيرانية.

 

وفي السباق، وبينما كان التخبط يسود غرف العمليات الأمريكية، امتدت يد الدفاعات الإيرانية لتطال أعمدة القوة الجوية التقليدية؛ حيث أقر مسؤولون أمريكيون لشبكة "سي بي إس" بسقوط "المقاتلة الضاربة إف-15" بنيران إيرانية، ليتوسع مدى السقوط الأمريكي على المستوى الاستراتيجي قبل العسكري.

 

وفي ذات السياق الميداني، أعلن الجيش الإيراني والتلفزيون الرسمي عن استهداف وإسقاط طائرة الدعم الأرضي "إيه-10" (A-10) التابعة للعدو الأمريكي الصهيوني في المياه الجنوبية بالقرب من مضيق هرمز، حيث شوهدت وهي تهوي في مياه الخليج بعد إصابتها بدقة، تزامناً مع رصد مواقع ملاحية لإعلان طائرة "إف-16" حالة الطوارئ فوق الأجواء السعودية، ما يترجم حالة من الذعر التقني أصابت الأسراب المعادية بمختلف طرازاتها.

 

ولم تتوقف عمليات التنكيل بالعدو عند المقاتلات المأهولة، لتشمل أيضاً أذرع التجسس والبحث؛ حيث أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عن إسقاط طائرة مسيرة فوق مدينة شيراز، كشف الخبراء أنها من نوع "وينغ لونغ 2" المملوكة لدولتين في الخليج، مما اعتبرته طهران دليلاً قاطعاً على التواطؤ الإقليمي في العدوان الأمريكي الإسرائيلي، فيما طالت النيران الإيرانية طائرة مسيرة أمريكية أخرى من نوع "لوكاس" في السواحل الجنوبية، لتؤكد هذه الحصيلة أن طهران تتجه لجعل سمائها محرمة على طائرات الأعداء، ما يزيد في تضييق خياراتهم، ويضعهم في مآزق مركّبة يكون دورهم دور المتلقي للصفعات، لا الموجه للضربات.

 

السقوط الأمريكي لم يتوقف عند السلسلة المذكورة، ففي مشهد يزيد انكشاف العجز الأمريكي عن حماية طواقمه، تعرضت مروحية "بلاك هوك" لإصابة مباشرة أثناء محاولتها تنفيذ عملية بحث وإنقاذ، حيث شوهدت النيران والدخان يتصاعدان منها وهي تنسحب بصعوبة نحو جنوب العراق، فيما تعرضت مروحيتان أخريان لنيران كثيفة أثناء محاولتهما الوصول لحطام الـ "إف-15".

 

هذا الانهيار المتسلسل دفع إذاعة جيش العدو الصهيوني لنقل اعترافات مريرة على لسان ضباط رفيعين في سلاح الجو، أكدوا فيها أنهم يعملون في أجواء إيران تحت مخاطر هائلة، واصفين ما يحدث بأنه "سباق تعلم" قاسم مع الإيرانيين الذين يطلقون النار باستمرار.

 

إن هذه التفاصيل الميدانية تثبت بوضوح أن إيران باتت تملك التكنولوجيا والقدرة على تحطيم أسطورة "التفوق الجوي" الغربي، فارضةً معادلة ردع تجعل من أي اختراق للأجواء الإيرانية مغامرة محققة الهلاك.

 

ومن زاوية أخرى، تفنّد إيران بهذه العمليات الدفاعية المتصاعدة كل مزاعم ترامب، محوّلةً كل ما يباهي به الرئيس الأمريكي وبلاده إلى حُطام على الأرض.

 

وفي سياق متصل، يُشار إلى أن القوات الدفاعية الجوية الإيرانية تمكنت منذ مطلع مارس الفائت من إسقاط أكثر من 150 طائرة أمريكية، بينها مقاتلات شبيهة وأخرى متطورة، وعشرات الطائرات التجسسية والهجومية، فضلاً عن تدمير فخر الطائرات الاستطلاعية التي تتجاوز قيمة الواحدة منها 700 مليون دولار، بالإضافة إلى طائرات التزود بالوقود.

 

إلى ذلك، فإن التطورات الأخيرة، تكشف أيضاً عن تلاشي خيارات المجرمين ترامب ونتنياهو، فبعد أن وصلا لطريق مسدود واتجها لقصف الجسور والمنشآت المدنية، تأتي هذه الصفعات لتسد كل طرق المناورات الإجرامية، وتجعل طهران صاحبة الكلمة الأخيرة، والضربة القاضية.


مواضيع ذات صلة :