شديد: رسائل الوفد الإيراني يؤكد جدية سياسية بالتوازي مع حضور خيار القوة العسكرية

شديد: رسائل الوفد الإيراني يؤكد جدية سياسية بالتوازي مع حضور خيار القوة العسكرية

أكد الخبير في الشؤون الصهيونية الدكتور عادل شديد أن المنطقة والعالم مرّا بواحدة من أخطر الحروب منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، مشيراً إلى أنها كانت مرشحة للتطور إلى حرب عالمية مباشرة تُستخدم فيها أسلحة دمار شامل وأسلحة غير تقليدية، لافتاً إلى أن المخاوف من هذا السيناريو لا تزال قائمة حتى الآن.

 

 

وقال شديد في مداخلة على قناة المسيرة إن الحديث عن انتهاء الخيار العسكري لا يزال مبكراً، في ظل استمرار التوترات والتداعيات، إلا أن توجه إيران نحو المسار السياسي من خلال إرسال وفد رفيع إلى إسلام آباد يعكس أكثر من دلالة، في مقدمتها الجدية الإيرانية في استثمار نافذة الحل السياسي، بالتوازي مع التأكيد على أن طبيعة المواجهة تتجاوز الملفين النووي والصاروخي.

 

وبيّن أن هذه المواجهة ترتبط بإعادة هندسة المنطقة وصياغة موازين قوى جديدة، مؤكداً أن مجريات المعركة جاءت بعكس ما خطط له أعداء إيران، وهو ما يتجلى في طبيعة التحركات السياسية الراهنة.

 

وأشار شديد إلى أن تركيبة الوفد الإيراني، الذي يضم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى جانب مكونات أمنية واقتصادية وسياسية، تعكس شمولية المقاربة الإيرانية للملف التفاوضي، وتؤكد أن طهران تتعامل مع المرحلة باعتبارها مفصلية على مختلف المستويات.

 

ولفت إلى أن الاستقبال اللافت للوفد الإيراني من قبل سلاح الجو الباكستاني، عبر مرافقة الطائرات الحربية، يحمل رسائل سياسية وعسكرية واضحة، خاصة أنه جاء عقب حرب استمرت أربعين يوماً بين إيران، بوصفها قوة مركزية في المنطقة، وبين الولايات المتحدة كقوة عالمية أولى والكيان الصهيوني كـ"قوة إقليمية" تحظى بدعم غربي كبير.

 

واعتبر في ختام مداخلته، أن هذا المشهد يعكس حجم التحول في موازين القوة، ويؤكد أن إيران خرجت من المواجهة بموقع يسمح لها بفرض حضورها السياسي والعسكري على المستوى الدولي، مشدداً على أن مثل هذا الاستقبال العسكري لم يكن ليحدث لولا المكانة التي كرستها طهران خلال هذه المواجهة.