كشفت وكالة "رويترز" عن حجم التداعيات التي خلّفها تعطل الملاحة في مضيق هرمز على أسواق الطاقة العالمية، مؤكدةً سحب ما يقرب من مليار برميل من المخزونات النفطية منذ اندلاع الأزمة، في مؤشر على اتساع أزمة الإمدادات واستنزاف الاحتياطيات التي تعتمد عليها الدول لمواجهة الطوارئ.
ونقلت الوكالة عن الرئيس التنفيذي لشركة بترول "أدنوك" إقراره بأن العالم استنزف احتياطياته النفطية الوقائية، بعد عمليات سحب واسعة من المخزونات بلغت قرابة مليار برميل، لتعويض النقص الناجم عن اضطراب تدفقات النفط عبر المضيق.
ولا تقتصر تداعيات الأزمة على النفط الخام، إذ امتدت إلى المشتقات النفطية، وسط تراجع مخزونات الديزل في بعض المناطق إلى مستويات موسمية هي الأدنى منذ 35 عاماً، إلى جانب اتساع فجوة إمدادات الغاز الطبيعي المسال، وفقاً لما أوردته رويترز.
وتبرز هذه المؤشرات حجم الارتباط الوثيق بين استقرار أسواق الطاقة وأمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً رئيسياً لتجارة النفط والغاز العالمية، كما تكشف عن هشاشة منظومة الإمدادات الدولية أمام الأزمات والاضطرابات التي تطال الممرات البحرية الاستراتيجية.
ويثير استنزاف هذه الكميات الكبيرة من المخزونات تساؤلات بشأن قدرة الأسواق على التعامل مع استمرار اضطراب الإمدادات بسبب العدوان الصهيوأمريكي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، خصوصاً أن الاحتياطيات الوقائية تمثل إحدى أهم أدوات الدول المستهلكة لامتصاص الصدمات النفطية ومواجهة حالات الطوارئ، ما يجعل استمرار السحب منها عاملاً إضافياً في تعقيد المشهد الطاقوي العالمي.










