العدوان على إيران يوسع الشرخ في واشنطن.. المحاربون القدماء يتظاهرون ضد ترامب

العدوان على إيران يوسع الشرخ في واشنطن.. المحاربون القدماء يتظاهرون ضد ترامب

في تطور لافت داخل العاصمة الأمريكية واشنطن، أقدمت شرطة مبنى الكابيتول على اعتقال مجموعة من قدامى المحاربين الأمريكيين خلال احتجاج داخل مبنى Cannon House Office Building، رفضًا للحرب العدوانية التي شنها ترامب على إيران.

 

 

وبحسب المعطيات التي كشفت عنها منصات أمريكية، فإن المحتجين—وغالبيتهم من العسكريين السابقين—شاركوا في تحرك مناهض للحرب، في سياق موجة أوسع من الاحتجاجات داخل الولايات المتحدة ضد التصعيد العسكري، حيث شهدت العاصمة تظاهرات متكررة أمام مؤسسات حكومية مختلفة.

 

وتأتي هذه الحادثة ضمن نمط متصاعد من التحركات الاحتجاجية التي يقودها قدامى المحاربين، والذين يعبرون عن رفضهم للسياسات العسكرية، معتبرين أن الولايات المتحدة لا يجب أن تنخرط في حروب جديدة. 

 

وقد سبق أن شهدت واشنطن اعتقالات لعشرات المحتجين من نفس الفئة بعد تجاوزهم الحواجز الأمنية خلال احتجاجات مماثلة.

 

احتجاجات قدامى المحاربين الأمريكيين ضد الحرب على إيران لا يمكن قراءتها بمعزل عن السياق السياسي الداخلي للولايات المتحدة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية. هؤلاء المحاربون، الذين يمثلون شريحة تحظى باحترام واسع في المجتمع الأمريكي، يضيفون وزنًا نوعيًا إلى موجة الرفض الشعبي للتصعيد العسكري. دخولهم إلى دائرة الاحتجاجات يضع الإدارة أمام معضلة حقيقية: فالمعارضة لم تعد محصورة في النشطاء المدنيين أو الحركات الطلابية، بل امتدت إلى من خاضوا الحروب بأنفسهم ويعرفون كلفتها البشرية والمادية.

 

إلى ذلك أفادت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية بأن أكثر من نصف الناخبين المسجلين في الولايات المتحدة يحمّلون الرئيس دونالد ترامب "كثيراً" من المسؤولية عن ارتفاع أسعار البنزين مؤخراً، وفق استطلاع أجرته جامعة "كوينيبياك".

 

وبيّن الاستطلاع، الذي شمل 1028 ناخباً، أن نحو 51% من المشاركين يرون أن ترامب يتحمّل "مسؤولية كبيرة"، فيما قال 14% إنهم يحمّلونه "إلى حد ما"، في ظل تقلبات الأسعار المرتبطة باضطرابات إنتاج النفط نتيجة الحرب على إيران.

 

ويُظهر الاستطلاع انقساماً حزبياً واضحاً، إذ إن 91% من الناخبين الديمقراطيين يحمّلون ترامب "الكثير" من اللوم، مقابل 9% فقط من الجمهوريين، فيما قال 53% من الناخبين الجمهوريين إنهم لا يحمّلونه أي مسؤولية على الإطلاق، بينما يميل معظم الناخبين المستقلين إلى تحميله المسؤولية بدرجات متفاوتة.

 

ورغم أن ارتفاع الأسعار يُعزى بشكل مباشر إلى الحرب العدوانية التي بدأتها الولايات المتحدة و"إسرائيل" في نهاية فبراير بهجمات على إيران، إلا أن تبادل الاتهامات ينقسم إلى حد كبير على أسس حزبية.

 


مواضيع ذات صلة :